تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه [ 1 ] . ( مسألة 6 ) : لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة فالزيادة له ، لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق ، أو أراد المالك الدفع إلى غيره يسترد عوضه لا عينه ، كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه إلا رد المثل أو القيمة [ 2 ] . ( مسألة 7 ) : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضا من النصاب ، وخرج الباقي عن حدّه ، سقط الوجوب
شرح
[ 1 ] أما جواز الإعطاء قرضا ، فللأصل ، وقاعدة السلطنة . وأما صحة الاحتساب مع اجتماع الشرائط ، فللنص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة .والإجماع . وأما عدم وجوبه عليه وجواز الأخذ منه ، فلأصالتي البراءة ، والولاية . وأما أنّ الأحوط عدم الأخذ منه ، فلأنّه المتيقن من نصوص التعجيل ، مع أنّه مما يقتضيه العرف والإنصاف لو لم يكن مرجح في البين . [ 2 ] كل ذلك لأنّ المقترض يملك ما اقترضه بالقبض بناء على المشهور المنصور ، فيكون النّماء له ، لأنّه تابع للملك ، ويكون النقص عليه ، لأنّه وقع في ملكه وليس للمقرض أخذ عين ما أقرضه إلا برضاه ، لقاعدة السلطنة ، ويجب على المقترض رد المثل أو القيمة عند حلول الأجل ، لأنّ القرض ليس إلا الضمان بالعوض ولو مع وجود العين ، لفرض أنّه ملكه بالقبض ، وكذا بناء على ما نسب إلى المبسوط من توقف الملكية في القرض على التصرف إن كان ذلك كله بعد التصرف لا قبله . أو يقال : إنّ ما أقرضه المالك كالموجود لديه باعتبار ضمان المقترض للمثل أو القيمة فلا اختلال للنصاب حينئذ أصلا ، ولكن كلاهما ضعيفان ومخالفان للمشهور ، بل للعرف أيضا .