تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وهكذا في الغلات يعطى ما يجب في أول حدّ النصاب . التاسعة عشر : يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط [ 1 ] بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامة [ 2 ] . العشرون : يكره لربّ المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة [ 3 ] . نعم ، لو أراد الفقير بيعه - بعد تقويمه عند من أراد - كان
شرح
[ 1 ] خروجا عن خلاف من أوجبه . [ 2 ] يشهد لاستحباب الدعاء مطلقا ما ورد من الترغيب إليه خصوصا بالنسبة إلى الإخوان ( 1 )( 1 ) راجع ج : 7 صفحة : 140 - 158 .وسيّما إن أوجب التأليف وكان جزاء للإحسان ، وتعضده الآية الكريمة : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 103 .وأما ما قد يقال : بوجوبه بالنسبة إلى الفقيه ، فلا دليل عليه وإن استدل عليه تارة : بالتأسي ( وفيه ) : أنّه أعمّ من الوجوب . وأخرى : بأصالة الاشتراك بين النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ونوابه في الأحكام ( وفيه ) : أنّه لا أصل لهذا الأصل في المقام يصح الاعتماد عليه . وثالثة : بأنّه لطف وهو واجب ( وفيه ) : أنّه لا دليل على كلية الكبرى من عقل أو نقل ، فدعوى الوجوب بلا شاهد ، بل الأصل ينفيه . [ 3 ] للنص ، والإجماع ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ، ولا يستوهبها ، ولا يستردها إلا في ميراث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 .. وقريب منه غيره ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 5 .المحمول على الكراهة جمعا ، وإجماعا وقال ( عليه السلام ) أيضا : « إذا أخرجها - يعني الشاة - فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268 | السيد عبد الأعلى السبزواري