( فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة )
قد عرفت سابقا : أنّ وقت تعلق الوجوب - فيما يعتبر فيه الحول - حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وأنّه يستقر الوجوب بذلك ، وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأول ، لا الثاني [ 1 ] وفي الغلات : التسمية ، وأنّ وقت وجوب الإخراج - في الأول - هو وقت التعلق ، وفي الثاني هو الخرص والصرم في النخل ، والكرم والتصفية في الحنطة والشعير [ 2 ] وهل الوجوب بعد تحققه فوري أو لا ؟ أقوال ثالثها : أنّ وجوب الإخراج [ 3 ] - ولو بالعزل -
شرح
( فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة )
[ 1 ] راجع الشرط الرابع من زكاة الأنعام ، والثالث من زكاة النقدين .
[ 2 ] تقدم في [ مسألة 1 و 6 ] من ( فصل زكاة الغلات ) .
[ 3 ]
رابعها : بناء على الفورية جواز التأخير ، لانتظار الأفضل أو التعميم كما عن الدروس .
خامسها : انتظار الأحوج ومعتاد الطلب بما لا يؤدي إلى الإهمال كما عن البيان .
سادسها : جواز التأخير للتعميم خاصة بشرط دفع نصيب الموجودين فورا كما عن العلامة ( رحمه الله ) هذا كله بناء على الفورية .
وأما بناء على عدمها فهل التأخير يكون مطلقا ولو اقتراحا ، أو إلى شهر أو إلى شهرين خصوصا مع طلب المزية كما نسب إلى الشيخين ، وثاني الشهيدين هذه كلها هي الأقوال . ولكن المتبع هو الدليل .
وخلاصة الكلام : أنّ مستند الفورية تارة : الأدلة العامة من الإطلاقات والعمومات المشتملة على الأمر بإيتاء الزكاة - كما تقدم . ويرد عليه : ما ثبت في محله من عدم دلالة الأمر على الفورية خصوصا ما ورد في مقام أصل تشريع الحكم .