الأول من الفضة في الفضة وهو خمس دراهم [ 1 ] ، وعما في النصاب الأول من الذهب في الذهب ، وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك من غير النقدين أيضا وأحوط من ذلك [ 2 ] مراعاة ما في أول النصاب من كل جنس ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع
شرح
للأصل ، والإطلاق ، وما ورد من أنّه ليس في الزكاة : « شيء موقت موظف » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 252 ..
وصحيح محمد بن عبد الجبار : « إنّ بعض أصحابنا كتب - على يدي أحمد بن إسحاق - إلى عليّ بن محمد العسكري ( عليه السلام ) : أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : افعل إن شاء الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ..
[ 1 ] نسب وجوب ذلك إلى جمع - منهم الصدوقان ، والشيخ ، والمحقق ( رحمه الله ) - لصحيح أبي ولاد : « لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهو أقل ما فرض الله عزّ وجل من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .، وفي خبر ابن بكير : « لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، فإنّها أقلّ من الزكاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .. ولكن حملهما على الكراهة جمعا بينهما وبين ما تقدم من أقرب طرق الجمع لو فرض ظهورهما في الحكم التعبدي الشرعي لا الإرشاد إلى التأدب العرفي .
ثمَّ إنّ المذكور فيهما خمسة دراهم ، ومقتضى الجمود في الحكم المخالف للأصل ، والإطلاق الاقتصار عليها ولا يبعد التعدّي إلى أول نصاب الذهب لتساويهما غالبا في الأزمنة القديمة . وأما التعدّي إلى أول سائر النصب ، فيحتاج إلى دليل وهو مفقود . إلا أن يقال : إنّ ذكر خمسة دراهم من باب المثال لكل ما يجب في أول كل نصاب وفيه ما لا يخفى .
[ 2 ] ظهر مما مرّ وجه الاحتياط ، وأنّه لا دليل عليه .