ورثه أرباب الزكاة ، دون الإمام ( عليه السلام ) [ 1 ] ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط [ 2 ] .
الثامنة عشر : قد عرفت سابقا أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة ، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعة ، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصا في المحترف الذي لا تكفيه حرفته . نعم ، لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مئونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق [ 3 ] . والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلة أيضا ، من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما [ 4 ] ولكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب
شرح
[ 1 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع قال أبو الحسن ( عليه السلام ) في الصحيح : « ميراثه لأهل الزكاة ، لأنّه اشترى بسهمهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .، وفي موثق عبيد : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع إليه ، فنظر إلى مملوك يباع بثمن فيمن يزيد ، فاشتراه بتلك الألف دراهم التي أخرجها من زكاته - فأعتقه - ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بتلك قلت : فإنّه لما أن أعتق وصار حرّا اتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ، ثمَّ مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال ( عليه السلام ) : يرث الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنّه إنّما اشترى بمالهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 ..
فما عن جماعة أنّه للإمام من الاجتهاد في مقابل النص .
[ 2 ] لأنّهم الأصل في تشريع الزكاة ، ولظاهر ما تقدم من الصحيح والموثق وإن أمكن حمله على الغالب .
[ 3 ] تقدم ما يتعلق بهذه الفروع في أول ( فصل أصناف المستحقين ) فراجع .
[ 4 ] كما عن جمع كثير من الفقهاء - منهم السيد ، والشهيدان ، والحلي -