تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المالك [ 1 ] ، وإن تلفت عنده - بتفريط [ 2 ] أو بدونه - أو أعطى لغير المستحق اشتباها [ 3 ] . الخامسة عشر : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت أجرة الكيال والوزان على المالك لا من الزكاة [ 4 ] . السادسة عشر : إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيرا وعاملا وغارما - مثلا - جاز أن يعطى بكل سبب نصيبا [ 5 ] . السابعة عشر : المملوك الذي يشتري من الزكاة إذا مات ولا وارث له
شرح
[ 1 ] لأنّ قبضه من باب الولاية على الفقراء كالوصول إليهم ، فلا وجه للضمان حينئذ وقد تقدم التفصيل في [ مسألة 13 ] من ( فصل أصناف المستحقين ) . [ 2 ] هذا إذا لم يعلم به المالك ، فيكون الضمان مع التفريط على الفقيه حينئذ مع براءة ذمة المالك . وأما إن علم به فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم براءة ذمته وصحة رجوعه إلى الفقيه ، والظاهر سقوط ولايته بالتفريط . [ 3 ] مع عدم التقصير في المقدمات وإلا فيضمن الفقيه ، ومع علم المالك به لا تبرأ ذمته . [ 4 ] لكونها من مقدمات تسليم الحق إلى أهله الواجب على المالك كما في كل حق يتوقف تسليمه إلى أهله على بذل مال في المعاوضات وغيرها كأجرة كيل المبيع مثلا ، فما نسب إلى المبسوط من أنّها على الزكاة ، لأصالة براءة ذمة المالك عنها لا وجه له مع أنّه ( رحمه الله ) لا يقول به في أجرة كيل المبيع ووزنه والظاهر اتفاقهم على أنّها على البائع مع اتحادها للمقام في كون كل منهما من مقدمات التسليم الواجب . ودعوى : أنّ الواجب في المقام عدم الحبس فقط لا التسليم ( فاسدة ) جدّا كما لا يخفى على من راجع ظواهر الأدلة وتأمل فيها . [ 5 ] لظهور الإطلاق الشامل لحالتي الانفراد والاجتماع . ودعوى تبادر الأولى من الأدلة كما عن صاحب الحدائق بلا شاهد ، بل لا يصغى إليه كما في الجواهر .