تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأما مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ [ 1 ] إلى أن يوجد . وإذا تلفت بالنقل لم يضمن [ 2 ] مع عدم الرجاء ، وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف . وأما معها فالأحوط الضمان [ 3 ] ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى
شرح
[ 1 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وعدم دليل على تعين أحدهما حينئذ . [ 2 ] للنص ، والإجماع ، ففي صحيح ابن مسلم : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1. وفي صحيح زرارة : « قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت ، فهو لها ضامن حتى يخرجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2، وتقتضيه كثرة إرفاق الشارع بالملاك أيضا ، وثبوت أمانته وولايته . [ 3 ] لاحتمال شمول النصوص الدالة على الضمان لصورة التمكن من الصرف في سائر المصارف ، وصورة رجاء وجود الفقير أيضا ، فيثبت الضمان حينئذ . ولعل وجه تردده ( قدّس سرّه ) احتمال اختصاص الضمان بصورة إمكان الصرف فعلا ومع ذلك نقل ولم يصرف جمودا على قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : « إذ وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن » وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن » . وفيه : أنّ الوجدان والمعرفة تطلقان تارة على الفعليّ منهما من كل جهة وأخرى : على المعرضية العرفية لهما ، والمنساق منهما في المقام هو الأخير لبناء المتشرعة على التأمل والتثبت في الجملة في إعطاء صدقاتهم الواجبة حتى يصيبوا المصرف