التفريق في القريب ما لم يكن مرجح للبعيد [ 1 ] .
الحادية عشر : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحق في البلد [ 2 ] . وإن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة [ 3 ] ولكن
شرح
[ 1 ] أما أولوية التفريق في التقريب ، فلأنّ الجوار والقرب من المرجحات عرفا في عامة الصدقات مع قلة مئونة النّقل في النقل إلى القريب فتزداد حصة الفقراء في الجملة . وأما النقل إلى البعيد مع وجود المرجح فيه ، فدليله واضح لا يحتاج إلى البيان .
[ 2 ] نسب ذلك إلى أكثر المتأخرين ، لإطلاق جملة من الأخبار منها صحيح هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .، وقريب منه صحيح أحمد بن حمزة : « سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) : عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .، وتقتضيه الإطلاقات والعمومات ، وإطلاق ولاية المالك .
[ 3 ] نسبه في الحدائق إلى المشهور . واستدل له تارة : بالإجماع المحكي عن التذكرة . ( وفيه ) : أنّه موهون جدّا لمخالفة حاكيه له في جملة من كتبه .
وأخرى : بأنّه مناف للفورية . ( وفيه ) : منعها صغرى وكبرى . وثالثة : بأنّ النقل معرض للخطر . ( وفيه ) : أنّه ممنوع ، مع أنّه متدارك بالضمان ولا وجه لتوهم الخطر في هذه العصور في الحوالات الرائجة في الأمصار والمصارف الدائرة بين الناس .
ورابعة : بما اشتمل من الأخبار على أنّه لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، وبالعكس ، وأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « كان يقسم صدقة أهل البوادي