تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بعد العزل [ 1 ] . السابعة : إذا اتجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير [ 2 ] بالنسبة والخسارة عليه [ 3 ] وكذا لو اتجر بما عزله وعينه للزكاة [ 4 ] . الثامنة : تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله
شرح
الرجل الزكاة من ماله ثمَّ سماها لقوم فضاعت أو أرسل إليهم فضاعت فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .، فلا بد وأن يقيد بالمستفيضة الدالة على الضمان بالتأخير مع وجود المستحق ويجب تقييد إطلاق المتن به أيضا ، وتقدم منه الفتوى بذلك في [ مسألة 34 ] من آخر زكاة الغلات ، ولعل مراده هنا بالتفريط ما يشمل ذلك أيضا . [ 1 ] لأنّه وقع بإذن وليّ الفقراء ، فيجري عليه حكم المقبوض لهم ، فلا وجه لما عن شارح الروضة من منع الخروج عن ملك المالك بالعزل . ثمَّ إنّه يجوز للحاكم الشرعيّ الإذن في التبديل إن رأى المصلحة في ذلك . [ 2 ] هذا الفرع من فروع كيفية تعلق الزكاة بالعين ، وتقدم البحث عنه في [ مسألة 31 و 33 ] من مسائل زكاة الأنعام فراجع . وما مرّ آنفا من خبر ابن جعفر وإن كان ظاهرا في كون الربح للفقير ، ولكن قصور سنده يمنع عن الاعتماد عليه . [ 3 ] بلا إشكال فيه ، لأنّ مجرد تعلق حق الفقير بالمال لا يوجب كون الخسارة عليه ، مع كون الملك للمالك ، والربح والخسارة تابع له عرفا ولا يدور مدار الحق المتعلق به كما في حق الرهانة ونحوه . [ 4 ] لما تقدم من أنّ المعزول يصير ملكا للفقير ، فيصير تصرف المالك فيه فضوليا ، فيجري عليه جميع أحكامه من كون الربح للمالك مع الإجازة والخسارة على الفضولي ، والظاهر أنّه ليس للحاكم الشرعي إجازة البيع مع الخسارة ، لكونها ضررا على الفقراء إلا مع وجود مصلحة أهمّ منه ، وكذا ليس للفقير إجازته مطلقا ، لعدم ولايته على الفقراء ، وإنّما له حق أخذ الزكاة مع اجتماع الشرائط .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257 | السيد عبد الأعلى السبزواري