تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة [ 1 ] . وإن كان الأولى
شرح
الواقعيّ ، فصورة الرجاء أيضا داخلة في عدم جواز النقل إن كان رجاء متعارفا . نعم ، هنا بحث آخر وهو أنّ التمكن وعدمه هل يلحظ بالنسبة إلى خصوص الأداء إلى الفقير فقط ، أو تلحظان بالنسبة إلى جميع المصارف فهو في عرض واحد بالنسبة إليهما ، قد يقال بالأول ، لأنّه الأصل بالنسبة إلى مصرف الزكاة ، ولأنّه المنساق من صحيحي ابن مسلم وزرارة وحينئذ فلو لم يتمكن من الدفع إلى الفقير وتمكن من الصرف في سائر المصارف ونقلها وتلفت لم يضمن . وفيه : أنّ مقتضى إطلاق الأدلة - خصوصا الآية المباركة - كون الجميع في عرض واحد ، والأصل في الصدقات رفع الحاجة شخصية كانت أو نوعية ، والصحيحان لا ظهور لهما في التمكن من الأداء إلى الفقير ، لاشتمال الأول على قوله ( عليه السلام ) : « فإن وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن » ، والثاني على قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا » ولا ريب في شمول الأول لجميع المصارف ، لصدق الموضع عليها كما يصدق الأهل أيضا . وعلى هذا فلو لم يتمكن من الأداء إلى الفقير وتمكن من الصرف في سائر المصارف ونقلها وتلفت يضمن . ثمَّ إنّه تارة : لا يتمكن من الأداء ولا من الصرف في سائر المصارف وليس له رجاء ذلك أيضا فلا إشكال في عدم الضمان لو تلف بالنقل ، وأخرى : يكون بعكس ذلك ولا إشكال في الضمان لو تلف بالنقل . وثالثة : لا يتمكن من الأداء ولا من الصرف في سائر المصارف ، ولكن يكون له رجاء ذلك ، والظاهر الضمان حينئذ لو تلف بالنقل ، ورابعة : لا يتمكن من الأداء وليس له رجاء ذلك ، ولكن يتمكن من الصرف في سائر المصارف ، ومقتضى الجمود على الأدلة عدم الضمان لو تلف بالنقل ، ولكن الأحوط الضمان كما في المتن . [ 1 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 261 | السيد عبد الأعلى السبزواري