ظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضا [ 1 ] . وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وابن السبيل [ 2 ] وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن . كما أنّ مئونة النقل عليه [ 3 ] لا من الزكاة ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن [ 4 ] . وإن كان مع وجود المستحق في البلد ، وكذا - بل وأولى منه - لو وكله في قبضها عنه بالولاية العامة ، ثمَّ أذن له في نقلها .
شرح
فيهم ، وصدقة أهل الحضر فيهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .( وفيه ) : أنّه محمول على الندب ، بما مرّ من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) من نفي التوقيت والتوظيف ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .، ولنصب العمال والجباة في الأطراف ، مع أنّ جميع ما ذكر على فرض التمامية معارض بما مرّ مما يدل على الجواز كصحيح هشام وغيره .
[ 1 ] للإجماع ، وتحقق الامتثال الموجب للإجزاء ، ويظهر من قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم - في صحيح ابن مسلم : « فهو لها ضامن حتى يدفعها » - أنّ الضمان ما داميّ لا أن يكون دائميا ، فلو حصل الدفع إلى المستحق ، فلا وجه للضمان حينئذ .
[ 2 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، والقطع بأنّه ليس المراد بعدم جواز النقل وجوب إعطاء الزكاة لمن تولد في محلّ الزكاة ، بل المراد صرفها في محلَّها سواء كان الآخذ منها أم من غيرها ، وتشهد لذلك السيرة المستمرة على إعطائها لأهل العلم المجتمعين في الأماكن المقدّسة من المحال البعيدة عن محلّ الزكاة .
[ 3 ] أما الضمان ، فللنص ، والإجماع ، وأما كون المؤنة عليه ، فلعدم كون النقل من مصالح الزكاة ، فلا موجب لكونها على الزكاة .
[ 4 ] لكون النقل حينئذ من مصالح الزكاة ، فلا وجه للضمان كما لو أذن الإمام