وكذا الخمس وسائر الحقوق الواجبة [ 1 ] ولو كان الوارث مستحقا جاز احتسابه عليه [ 2 ] ، ولكن يستحب دفع شيء منه إلى غيره [ 3 ] .
التاسعة : يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء [ 4 ] خصوصا مع المرجحات ، وإن كانوا مطالبين [ 5 ] . نعم ، الأفضل حينئذ الدفع
شرح
[ 1 ] لسيرة المتشرعة ، وإجماع الإمامية ، بل الضرورة الفقهية ، وتقتضيه قاعدة المقدمية ، وما ورد في المال الذي مات صاحبه ولم يعلم له وارث من قوله ( عليه السلام ) : « ثمَّ توصي بها ، فإن جاء طالبها . . وإلا فهي كسبيل مالك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب إرث من لا وارث له حديث : 7 .، ونحوه مما ورد في اللقطة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة حديث : 10 و 12 وغيرهما .، وتقدم في أحكام الأموات بعض الكلام ، ويأتي في كتاب الوصية ما ينفع المقام .
[ 2 ] للنص ، والإجماع ، فعن عليّ بن يقطين : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه زكاة ، وأوصى أن يقضي عنه الزكاة ، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضررا شديدا ، فقال ( عليه السلام ) : يخرجونها ، فيعودوا بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .، وتقتضيه الإطلاقات والعمومات أيضا إن كان من الأداء من وليّ أمر الميت .
[ 3 ] لما تقدم في خبر ابن يقطين .
[ 4 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس عليه في ذلك شيء موقت موظف » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .، ويدل عليه الأصل ، والإطلاق ، والاتفاق .
[ 5 ] للأصل ، والإطلاق ، وما دل على ولاية المالك على الإخراج ، وإطلاق ما تقدم من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ولا دليل على التعيين بطلب بعض الفقراء بل مقتضى الأصل ، والإطلاق عدمه .