تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلا إذا زاحمه ما هو أرجح . العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره ، مع عدم وجود المستحق فيه [ 1 ] . بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكن من الصرف في سائر المصارف [ 2 ] . ومؤونة النقل حينئذ من الزكاة [ 3 ]
شرح
[ 1 ] لجملة من النصوص : منها : صحيح ضريس : « سأل المدائني أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال ( عليه السلام ) : في أهل ولايتك فقلت : إنّي في بلاد ليس فيه أحد من أوليائك فقال ( عليه السلام ) : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمر لم يجيبوك ، وكان والله الذبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .، ويدل عليه الأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 2 ] لظاهر ما تقدم من صحيح ضريس ، وخبر الحداد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : « قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : يضعها في إخوانه وأهل ولايته . فقلت فإن لم يحضره منهم فيها أحد قال ( عليه السلام ) : يبعث بها إليهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .. وظهور الاتفاق على عدم جواز تعطيل الحقوق مطلقا إلا لعذر شرعيّ ولدوران الأمر حينئذ بين التعطيل والصرف ، ومقتضى المرتكزات تقدم الثاني . واحتمال أن يكون صحيح ضريس ، وخبر ابن الحداد في مقام بيان المنع عن الإعطاء لغير الشيعة ولا يستفاد منه غير ذلك ، أو في مقام توهم الحظر ، أو في مقام الإرشاد ، كلها خلاف الظاهر . [ 3 ] لأصالة البراءة عن كونها على المالك ، ولأنّ النقل إنّما هو لمصلحة الفقراء فلا بد وأن تكون المؤنة عليهم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259 | السيد عبد الأعلى السبزواري