تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا يدخل الحمل في غير البالغ [ 1 ] ، فلا يستحب إخراج زكاة غلاته ومال تجارته والمتولي لإخراج الزكاة هو الوليّ [ 2 ]
شرح
الأول : أن يكون قد اقترضه الوليّ لنفسه مع تحقق شرائط صحة الاقتراض ثمَّ اتجر به لنفسه ، ولا إشكال في استحباب الزكاة على الوليّ ، لما يأتي من استحباب الزكاة في مطلق مال التجارة ولا ربط لهذا القسم بالمقام . الثاني : أن يتجر بمال الصغير للصغير ولاية عليه وعلى ماله ، ولا ريب في شمول الأخبار لهذا القسم ، فيستحب للوليّ إخراج الزكاة من مال الصغير حينئذ . الثالث : أن يأذن الوليّ للصغير في الاتجار بماله وكان بمنزلة الآلة بين الوليّ والطرف وحكمه حكم القسم الثاني . الرابع : أن يستقرض الوليّ مال الصبيّ مع عدم تحقق شرائط الاستقراض من الملاءة وغيرها ولا ريب في كون الربح للصغير حينئذ ، لعدم خروج ماله عن ملكه ، فتشمله قاعدة « تبعية النّماء للمال » وهي من القواعد النظامية العقلائية ، وأجمع عليها الفقهاء ، ويكون الخسران على الوليّ لعدم الإذن فيه - لا من المالك ، لعدم اعتبار إذنه ، ولا من الشارع ، لفقد شرط التصرف - وحينئذ فإن قلنا : إنّ الزكاة في هذا القسم نحو خسران على مال الصغير يكون على الوليّ ، ولم تثبت قاعدة « من كان الربح له كان الخسران عليه » بنحو يشمل المقام . وإن قلنا بانصراف الخسران عن مثل الزكاة ، لأنّها توجب الثواب وحفظ المال ، فلا وجه لأن يعدّ من الخسران ، ومقتضى الجمود على الإطلاقات كون الزكاة على الصغير . الخامس : أن يتجر به الفضوليّ ويجيزه الوليّ وتجري الأقسام الأربعة في هذا القسم فراجع وتأمل وإن لم يجر عليه حكم القسم الرابع . [ 1 ] للأصل ، والإجماع ، وظواهر الأدلة ، إذ المنساق منها عرفا إنّما هو الانفصال ، مضافا إلى أصالة عدم جواز التصرف في مال الغير إلا ما دل عليه الدليل بالخصوص . [ 2 ] لأنّ ذلك من فروع ولايته الشرعية .