تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي [ 1 ] ولو تعدد الوليّ جاز لكل منهم ذلك [ 2 ] ، ومن سبق نفذ عمله [ 3 ] ولو تشاحوا في الإخراج وعدمه قدم من يريد الإخراج [ 4 ] . ولو لم يؤد الوليّ إلى أن بلغ المولَّى عليه ، فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه [ 5 ] . ( مسألة 2 ) : يستحب للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون [ 6 ] دون غيره ، من النقدين
شرح
[ 1 ] لأنّ ذلك من الأمور الحسبية وله الولاية فيها كما ثبت في محله . [ 2 ] لوجود المقتضي وفقد المانع في كل منهم ، فيصح عن كل منهم لا محالة . [ 3 ] لأنّ معنى الولاية نفوذ العمل ، فالعمل صدر عن أهله وفي محلَّه ، فينتفي موضوع عمل الباقين قهرا . ثمَّ إنّ مورد التعدد كما يفرض في الأب والجدّ للأب وإن علا يفرض للقيم المتعدّد من أحدهما مع فقدهما أيضا . [ 4 ] لمكان ولايته ونفوذ عمله ، فلا يبقى مورد لنظر الآخر نفيا أو إثباتا وهذا هو معنى التقديم يعني : أنّه لو أخرج ليس لرأي الآخر حينئذ أثر . وأما قبل الإخراج ، فيقدم أرجح النظرين ، ومع التساوي يقدم رأي من يريد الإخراج من جهة جلب الثواب . [ 5 ] لأصالة بقاء خطاب الزكاة - وضعا وتكليفا - ومباشرة الوليّ كانت ما دامية ومن باب الاستباق إلى الخير ، لا أن تكون قيدا في أصل الجعل والتشريع بحيث ينتفي بانتفائه . واحتمال أنّ التكليف مختص بالوليّ خطابا وملاكا ، فلا وجه لتكليف اليتيم به بعد بلوغه . ساقط رأسا ، لأنّ الوليّ مكلف من حيث الولاية لا الموضوعية . [ 6 ] لصحيح ابن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان عمل به فعليها زكاة وإن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24 | السيد عبد الأعلى السبزواري