تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية [ 1 ] . وحينئذ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلا بالتعدّي أو التفريط [ 2 ] ولا يجوز تبديلها
شرح
أيصلح لي أن أحبس شيئا منها مخافة أن يجيئني من يسألني ، فقال ( عليه السلام ) : إذا حال عليها الحول فأخرجها من مالك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .. وقال في الجواهر : « لا ينكر ظهور هذه النصوص في مشروعية العزل وحصول فائدته مع وجود المستحق ولو من جهة الإطلاق ، بل كاد يكون صريح بعضها . نعم ، الغالب أنّه مع وجود المستحق يدفع إليه ولا يعزل ولا يصلح ذلك لتقييد المطلقات ، فيكون تعيين الزكاة تارة بقبض الحاكم الشرعي . وأخرى بقبض المستحق . وثالثة : بالعزل . فما عن جمع من الاختصاص بالأولين كأنّه اجتهاد في مقابل النص » . [ 1 ] لما قاله في الجواهر : « لاستفاضة عبارات الأصحاب على اعتبار عدم المستحق خاصة في العزل ، وفي الضمان وفي النقل وغيره لكن الإنصاف عدم خلوّه عن البحث والنظر » . [ 2 ] للنص ، والإجماع من كل من قال بالعزل ، فعن ابن جعفر : « سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال ( عليه السلام ) : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشتغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .ثمَّ إن العزل من فروع ولاية المالك فهو مطابق للقاعدة مع أنّه قد ورد فيه النص في زكاة المال وزكاة الفطرة كما يأتي إن شاء الله تعالى . وأما إطلاق قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برأ منها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .، وإطلاق قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا أخرج