تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يستحب مراعاة الجماعة - التي أقلَّها ثلاثة - في كل صنف منهم ، حتى ابن السبيل وسبيل الله [ 1 ] لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص [ 2 ] . الثالثة : يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله [ 3 ] . كما أنّه يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب [ 4 ] وأهل الفقه والعقل على غيرهم [ 5 ] ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل
شرح
[ 1 ] جمودا على العبارات المشتملة على لفظ الجمع كعبارة الشرائع في غير ابن السبيل ، وسبيل الله ، ولما ورد في تفسير القمي فيهما ، فعبّر عن ابن السبيل بأبناء الطريق ، وعن سبيل الله بقوم يخرجون إلى الجهاد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .بناء على كفاية مثل ذلك في الاستحباب من باب المسامحة فيه ، مع أنّ تفريق الخير خير . [ 2 ] لأنّ الأهمية تزاحم الوجوب فكيف بالمندوب . [ 3 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر ابن عجلان : « إنّي ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ قال ( عليه السلام ) : أعطهم على الهجرة في الدّين ، والفقه ، والعقل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 .ويقتضيه المرتكزات أيضا . [ 4 ] كما في خبر ابن عمار عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم ، وأفضّل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال ( عليه السلام ) مستحقون لها ؟ قلت : نعم ، قال ( عليه السلام ) : هم أفضل من غيرهم ، أعطهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .، والنبويّ « أي الصدقة أفضل ؟ فقال ( عليه السلام ) : على ذي الرّحم الكاشح » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 233 .، ولأنّه يشتمل على فضل صلة الرحم أيضا . [ 5 ] تقدم ما يتعلق به في قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) .