تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها . نعم ، لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب - بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعا ، وكان مقلَّدا له - يجب عليه الدفع إليه ، من حيث إنّه تكليفه الشرعي [ 1 ] ، لا لمجرد طلبه ، وإن كان أحوط كما ذكرنا [ 2 ]
شرح
وتدل عليه النصوص المشتملة على لفظ أداء الزكاة وهي كثيرة سواء اشتملت على هذا اللفظ ، أو المشتقات منه وهي ظاهرة في الأعمّ من المباشرة والتسبيب كما في أداء الدّين . [ 1 ] طلب الحاكم الشرعي للصدقات على أقسام : الأول : يطلبها لأن تكون في يده لمصلحة مقتضية لذلك . الثاني : لأن يصرفها في مصرف خاص بالمباشرة . الثالث : يطلبها لأن يصرفها في مصرف خاص أعمّ من المباشرة أو التسبيب . وكل منها تارة على وجه الفتوى ، وأخرى : على وجه الحكم ، ولا يجب الإيصال إليه في صورتي الطلب ، لأن يصرفها في مصرف خاص أعمّ من المباشرة سواء كان على وجه الحكم أم لا ، للأصل ، فيجوز للمالك صرفها بنفسه في ذلك المصرف لفرض أنّ الطلب كان للصرف في مصرف خاص من دون المباشرة ، والحكم والفتوى طريق محض للصرف فيه ، ولكن الظاهر تحقق الإثم في مخالفة الحكم وإن برئت ذمة المالك مع الصرف في المصرف الخاص ويجب الإيصال إليه في بقية الصور ، إلا أنّه إذا كان على وجه الحكم يعم الجميع ، وإن كان على وجه الفتوى يختص بمقلديه . [ 2 ] وجزم به في الجواهر ، لعموم ما دلّ على حكومته ، وولايته ، وخبر النصب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .الوارد عن وليّ الأمر ( عليه السلام ) المستفاد منه أنّه كنفس الإمام ( عليه السلام ) . وأشكل عليه : بأنّ المنساق مما دل على حكومته وولايته ونصبه عنه ( عليه