تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فيجوز للمالك مباشرة - أو بالاستنابة والتوكيل [ 1 ] -
شرح
للأحكام ، كحفظه لمال الأطفال والمجانين والغائبين وغير ذلك مما هو محرّر في محله ويمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء ، فإنّهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى إطلاق الذي ذكرناه المؤيد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشدّ من مسيسها في الأحكام الشرعية » وقال ( رحمه الله ) في كتاب الخمس ما يقرب من ذلك . وقد تعرّضنا في كتاب البيع ، وكتاب القضاء والحدود لما يناسب المقام . ومن الإجماع إجماع المسلمين في الجملة وإن وقع الخلاف في بعض الخصوصيات والجهات ، ولكنه لا يضرّ بأصل الإجماع كما لا يخفى على من راجع كتب الفريقين ولكن مع ذلك كله الأمر خطير جدّا . وقد نسب بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو المرحوم آية اللَّه العظمى المحقق الشيخ محمد حسين الغروي الأصبهاني .إلى شيخنا البهائي ، والمحقق الثاني أنّهما قالا : « إنّ التلبس بالزعامة العامة قد يلازم سقوط مخالفة الهوى ، فيلزم من فرض ثبوت هذه الولاية عدمها » ولعل السرّ في سكوت قدماء الفقهاء عن تفصيل الكلام كان لأجل التفاتهم إلى جملة من الأمور مع إمكان المناقشة في بعض ما استدللنا به . [ 1 ] لأصالة جواز الوكالة ، والاستنابة في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ، وقد صرّح به في الجواهر في كتاب الوكالة ، وأرسله المحقق - ( رحمه الله ) في كتاب وكالة الشرائع - إرسال المسلَّمات ، وتقتضيه السيرة في الجملة ، ومقتضى المرتكزات اعتبار الوثوق والاطمئنان في الوكيل ، ويظهر ذلك من جملة من النصوص : كموثق سعيد : « الرجل يعطي الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .. ويظهر من موثق ابن يقطين : « إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ..