تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « قال الله تعالى : * ( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً ) * - فنحن والله القرى التي بارك فيها ، وأنتم القرى الظاهرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 46 .. فإنّه ظاهر في عموم التنزيل . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « فاصمدا في دينكما على كل من في حبنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 45 .. والجملتان الأخيرتان لا موضوعية لهما ، بل كناية عن الإحاطة بحلالهم وحرامهم والنظر فيهما وهذه الرواية أيضا شاهد للتنزيل . ومنها : قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال ( صلَّى الله عليه وآله ) : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 7 .. فإطلاق الخلافة يشمل الولاية ، وذكر رواية الحديث من باب الغالب لا التخصيص ، وإلا فالرواية المعتبرة تصدر عن كل أمين - رجلا كان أو امرأة - ولا يحتاج ذلك إلى إطلاق الخلافة . واحتمال : أنّ المراد بالخلافة ، وقوله : « أمناء الله على حلاله وحرامه » خصوص المعصومين ( باطل ) بالنسبة إلى سياق هذه الأخبار ، لأنّ الصادق ( عليه السلام ) أطلق أمناء الله على حلاله وحرامه بالنسبة إلى أصحابه فيما مرّ من الحديث . وقال في الجواهر في كتاب الزكاة - وما أحسن ما قال رضوان الله تعالى عليه - : « إطلاق أدلة حكومته خصوصا رواية النصب التي وردت عن صاحب الأمر ( عليه السلام ) يصيّره من أولي الأمر الذين أوجب الله علينا طاعتهم . نعم ، من المعلوم اختصاصه في كل مما له في الشرع مدخلية حكما أو موضوعا ، ودعوى اختصاص ولايته بالأحكام الشرعية يدفعها معلومية توليه كثيرا من الأمور التي لا ترجع