تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 20 ) : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته ، إما لفقره ، أو لغيره سواء كان العبد آبقا أو مطيعا [ 1 ] . الرابع : أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره [ 2 ] ، مع عدم
شرح
فروع - ( الأول ) : بناء على عدم جواز الإعطاء للتوسعة ، أو للإتمام لو دفعها إلى الحاكم الشرعي ثمَّ دفعها الحاكم إلى عيال المالك لها ورأى المصلحة في ذلك يصح ولا بأس به ، إذ لا ملازمة بين عدم جواز دفع المالك وعدم جواز دفع الحاكم الشرعي بنحو الكلية ولو ثبتت في الجملة ، وكذا الكلام في سائر الحقوق . ( الثاني ) : يجوز صرف الزكاة في ضيافة الفقراء مباشرة أو وكالة . ( الثالث ) : لو عال أحد لشخص تبرعا يجوز له صرف زكاته عليه مع فقره . [ 1 ] أما أصل جواز صرف الزكاة على مملوك الغير بعد فقره وعدم النفقة له فللإطلاقات والعمومات ، لأنّ المملوكية من حيث هي ليست مانعة عن أخذ الزكاة وصرفها عليه وإنّما المانع إنفاق المالك ، وكونه لازما له ، ومن عياله وهذه العناوين ظاهرة في فعلية الإنفاق كما تقدم ، ولا فرق بين كون الإعطاء بنحو الصرف أو التمليك بناء على أنّه يملك كما هو الحق ، وأما عدم الفرق بين كونه آبقا ومطيعا فهو حسن إن لم يكن ترك الإنفاق لأجل الإباق وإلا فهو مثل النشوز . فمع تمكنه من الإطاعة متمكن من النفقة فلا تحل له الزكاة . ويمكن ابتناؤه على اعتبار العدالة في الفقير وعدمه . فعلى الأول لا يجوز ، وعلى الأخير يجوز . وقد تقدم عدم اعتبارها في [ مسألة 8 ] . [ 2 ] للنصوص المتواترة ، والإجماع قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : « لا تحل الصدقة لولد العباس ، ولا لنظرائهم من بني هاشم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .وعنه ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الفضلاء : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّ