سهم الفقراء أو من سائر السهام [ 1 ] ، فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل الله أيضا وإن كان يجوز لغير الإنفاق . وكذا لا فرق - على الظاهر الأحوط - بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ، وإن حكي عن جماعة . أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه ، جاز له إعطاء البقية ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة ، بدعوى شمولها للتتمة ، لأنّها أيضا نوع من التوسعة . لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط [ 2 ] بترك الإعطاء .
شرح
الشامل لصورة العجز عن الإنفاق أيضا .
وفيه : أنّ المتيقن من الإجماع صورة القدرة على الإنفاق وفعليته ، فلا يشمل صورة العجز عنه كما أنّ المتفاهم من الأدلة اللفظية ذلك أيضا والمنساق من قوله ( عليه السلام ) : « لأنّهم عياله لازمون له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .فعلية العيلولة واللزوم في رفع الحوائج العرفية لا مجرّد الانتساب والإضافة التكوينية والتشريعية . وحينئذ فمقتضى الإطلاقات والعمومات الدالة على أنّ الزكاة حق الفقراء جواز الإعطاء وطريق الاحتياط واضح .
[ 1 ] أي : لخصوص الإنفاق الواجب دون سائر العناوين المنطبقة ، فإنّها تجوز كما تقدم في المسألة العاشرة .
[ 2 ] قد تقدم جواز إعطاء التمام بعد العجز ، فكيف بالإتمام ، فلا بأس بترك هذا الاحتياط . وقد اعترف في المستند بعدم وجدان الخلاف في جواز إعطاء البقية مع العجز واستدل له بما تقدم من خبر أبي بصير ، وموثق سماعة ، وابن عمار ( 2 )( 2 ) لاحظ صفحه : 173 وما بعدها .والإشكال عليها : بأنّها وردت في التوسعة وفي الزكاة المندوبة ( مدفوع ) بأنّه إذا جاز للتوسعة جاز التتميم بالفحوى مع أنّ التتميم من مراتب التوسعة وإطلاقها يشمل الزكاة الواجبة أيضا فراجع ما تقدم ولا وجه للتكرار .