تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الأوقاف المتخذة من سهم سبيل الله [ 1 ] . أما زكاة الهاشميّ فلا بأس بأخذها له [ 2 ] ، من غير فرق بين السهام أيضا ، حتى سهم العاملين فيجوز استعمال الهاشميّ على جباية صدقات بني هاشم [ 3 ] . وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشميّ له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه [ 4 ] . ولكن
شرح
[ 1 ] لأنّ ذلك انتفاع بالزكاة التي صرفت في مصرفها ، لا أن يكون من إعطاء الزكاة إلى بني هاشم أولا وبالذات فهو كما إذا أخذ فقير الزكاة وصنع بها طعاما وأضاف هاشميا إليه ، فإنّه يجوز بلا إشكال - كما في الجواهر - فأخذ الزكاة عينا أو منفعة شيء والانتفاع بها شيء آخر ، ولا ربط لأحد الموضوعين بالآخر . [ 2 ] للنص ، والإجماع قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في خبر الشحام : « ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .وقد تقدم في خبر الهاشميّ ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 236 .أيضا فراجع . [ 3 ] لظهور الإطلاق والاتفاق . [ 4 ] نصّا ، وإجماعا قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في موثق زرارة : « لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطَّلبيّ إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم - ثمَّ قال : - إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن يحل له الميتة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .. ولا بد من حمل ذيله على صدره ، فإنّ مقتضى الصدر أنّ المناط حلية الصدقة لهم مع عدم وصول الخمس إليهم بقدر كفايتهم وهذا هو معقد إجماع الفقهاء كما لا يخفى على من راجع كلماتهم وقد عبّر ( عليه السلام ) في ذيل الحديث بهذا التضييق إرشادا للذرية الطيبة إلى أن لا يجعلوا كل ضرورة وسيلة لتناول أوساخ الناس ويتنزهوا عن ذلك تنزههم عن كل وسخ وقذر وميتة .