الاضطرار [ 1 ] . ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام ، حتى سهم العاملين وسبيل الله [ 2 ] . نعم ، لا بأس بتصرفه في الخانات والمدارس وسائر
شرح
يراد بها الشبهات الكثيرة الحاصلة في الأموال غالبا وأنّ الصدقات تطهرها من باب أنّ الحسنات يذهبن بالسيئات ، وبالوقوع في يد الله جلّ جلاله تذهب جميع تلك الأقذار والأوساخ .
[ 1 ] أما معه فيحلّ حينئذ بقدر رفع الضرورة ، لأنّه : ( ما من شيء حرّمه الله تعالى إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي .، ويأتي النص الخاص الدال عليه أيضا .
[ 2 ] للإطلاق ، والعموم الشامل للجميع ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح العيص : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّ وجل للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة ، ثمَّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « والله لقد وعدها فما ظنّكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 ..
وقد تأمل كاشف الغطاء في حرمة سهم سبيل الله ، للسيرة على تصرفهم فيه كالمدارس التي تبنى منه ، والمياه التي تسبّل ، والكتب الموقوفة منه ونحو ذلك ، وكذا سهم المؤلفة والرقاب ، لأنّ التعليل بأنّها من الأوساخ لا يجري فيها ، لأنّ سهم المؤلفة للكفار وليسوا قابلين للتكريم ، وفي الرقاب لا يصرف فيهم بل في فكهم وهو إحسان إليهم . وفيه : أنّ تصرفهم في مثل المدارس لا يكون من إعطاء الزكاة لهم كما يأتي .
وما ذكره في المؤلفة والرقاب مجرّد استحسان لا يعارض النصوص الظاهرة في حرمة مطلق الزكاة ، وذكر الأوساخ من الحكمة المناسبة لا العلة المنحصرة .