يكن عندهم شيء ، بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل [ 1 ] . بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا عنه [ 2 ] . بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا [ 3 ] .
( مسألة 12 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للإنفاق ، أو للتوسعة . وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة ، مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه [ 4 ] .
نعم ، لو وجبت نفقة المتمتع بها على الزوج - من جهة الشرط أو نحوه - لا
شرح
يخفى ولكن الظاهر أنّ مقتضى المرتكزات عدم جوازه لرفع الحاجة ، بل ربما يستنكر المتشرعة ذلك .
[ 1 ] لظهور الاتفاق ، وكونها بمنزلة ذي الحرفة الذي لا يجوز دفع الزكاة إليه نصّا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 ، 8 .وفتوى .
[ 2 ] لأنّ التمكن من السبب تمكن من المسبب ، كما لو ألقى أحد ماله في البحر ، وهو قادر على إخراجه ، فيصدق أنّها فعلا واجدة للنفقة ولو بالتسبيب .
[ 3 ] لما تقدم من استنكار المتشرعة لذلك . ولعل وجه التردد عدم وجوب التوسعة على المنفق مع كون المنفق عليه محتاجا إليها ، فتشملها إطلاق إعطاء الزكاة للفقير .
وفيه : أنّ دعوى انصراف الفقير عن مثل الفرض لا بأس به ، وتقدم استنكار المتشرعة لذلك أيضا . هذا إذا لم تجب التوسعة على المنفق وإلا فالكلام فيها عين الكلام في أصل الإنفاق .
[ 4 ] لشمول الإطلاقات ، والعمومات الدالة على جواز الإعطاء لمن لا تجب نفقتها سواء كان ذلك بالأصل كالمتمتع بها ، أم بالشرط كالدّائمة بعد صحة الشرط كما هو المفروض .