شرح
الفقير والمسكين بالنسبة إلى التوسعة ، وأنّ مما يدل على عدم جواز الإعطاء لواجب النفقة يشمل التوسعة أيضا .
وكلاهما مردودان - أما الأول : فلأنّ للفقر مراتب شتّى شرعا وعرفا وقد تقدم بعض النصوص في بيان الصنف الأول من أصناف المستحقين .
وأما الثاني : فلما ثبت في محله أنّ المخصص إذا كان منفصلا وتردد بين الأقلّ والأكثر يكون العام هو المرجع في غير المتيقن دخوله تحت الخاص ، ويؤيد ذلك موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ، ويكون فضله - الذي يكسب بماله - كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ، ولا يسعه لأدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ، قال ( عليه السلام ) : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله ، فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 ..
وعن ابن عمار : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا ، وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمَّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .ونحوهما غيرهما .
وأصرح من الكل خبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم قال ( عليه السلام ) : كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال ( عليه السلام ) : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف