يتيما كان أم لا ، ذكرا كان أم أنثى - [ 1 ] دون
شرح
بل أصل الرجحان متفق عليه بين الكل ، لأنّهم بين قائل بالوجوب وقائل بالندب ومستندهم في ذلك صحيح ابن مسلم عن الصادقين ( عليهما السلام ) : « ليس على مال اليتيم في الدّين والمال الصامت شيء ، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 ..
فمن قال بالوجوب أخذ بظاهره ، ومن قال بالندب حمله عليه ، جمعا بينه وبين المطلقات الآبية عن التقييد وقد مرّ بعضها ومنها صحيح يونس قال : « أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ لي إخوة صغارا ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال :
إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال :
إذا اتجر به فزكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 5 .، فإنّ سياقها آب عن التقييد ، ومقتضى ما تقدم - من خبر الهاشميّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 9 .، واشتهار الزكاة في مال الصغير بين العامة - حمل صحيح ابن مسلم على التقية ، فلا يبقى دليل على الندب حينئذ أصلا ، لأنّ ما سيق مساق التقية لا يستفاد منه الندب ، إذ الرشد في خلافهم ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد من حرمة التصرف في مال الصغير ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب ما يكتسب به وباب : 14 من أبواب عقد البيع .والتأكيد الأكيد فيها . ومنه يظهر أنّ اتفاقهم على الرجحان لا وجه له إن كان مستندا إلى ما بأيدينا من النصوص .
[ 1 ] للإطلاق الشامل لهم بناء على ثبوت الاستحباب وقد مرّ الإشكال فيه .
ثمَّ إنّه يمكن أن يكون الخطاب باستحباب الإخراج - على فرض ثبوته - متوجها أولا وبالذات إلى الوليّ ، كما نسب ذلك إلى المشهور ، لأنّه تصرف ماليّ ، فيكون هو المخاطب به حينئذ ، ولكن يشمل الثواب لكل منهما ، لأنّه تفضل ، وتفضلاته تعالى عامة شاملة للمباشر للصدقات ومن تكون منه الصدقة ، وفي الحديث : « من تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها