تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ردعا له عنها والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر [ 1 ] فيجوز دفعها إلى الفساق ، ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان ، وإن كان الأحوط
شرح
[ 1 ] كل ذلك للأصل ، والإطلاق ، وسهولة الشريعة ، وأنّ المناط كله في تشريع الزكاة رفع الحاجة وسدّ الخلَّة ولو كان شيء من ذلك شرطا لشاع وبان في هذه المسألة العامة البلوى . ولكن نسب إلى المشهور بين القدماء اعتبار العدالة . واستدل عليه تارة : بقاعدة الاشتغال ( وفيه ) : أنّ وجود الإطلاقات يمنع عن التمسك بها ، مع أنّ الشك في أصل التكليف واعتبار أصل الشرطية لا أن يكون الشك في الفراغ بعد كون التكليف مبيّنا من كل جهة حتى يكون المرجع قاعدة الاشتغال . وأخرى : بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة : « فليقسمها في قوم ليس بهم بأس ، إعفاء عن المسألة ، لا يسألون أحدا شيئا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 6 .( وفيه ) : مضافا إلى قصور سنده أنّه محمول على مطلق الرجحان إذ لم يقل أحد باشتراط تمام مفاده ومضمونه . وثالثة : بخبر الصرمي : « سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .( وفيه ) : مضافا إلى ضعف السند أنّه متوقف على القول بعدم الفصل بين شرب الخمر وسائر الكبائر وهو غير ثابت . ورابعة : باستفادة ذلك مما دل على أنّه يعتبر أن لا يكون سفر ابن السبيل في معصية ، وكذا دين الغارم كما تقدم ( وفيه ) : أنّه أشبه بالقياس بل نفسه كما لا يخفى . وخامسة : بأنّه من الإعانة على الإثم ( وفيه ) : أنّها أعمّ منه كما هو واضح . وسادسة : بما ورد عن الرضا ( عليه السلام ) في خبر محمد بن سنان في حكمة