تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
السلام ) بأسمائهم ، بل لا بد في كل واحد أن يعرف أنّه من هو ، وابن من فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي : بأنّي مسلم مؤمن إثنا عشريّ . وما ذكره مشكل جدّا ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضا ، فضلا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم . لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريين . وأما إذا كان بمجرد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه ، فيجب الفحص عنه [ 1 ] . ( مسألة 8 ) : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمَّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء [ 2 ] . الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح [ 3 ] ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان تركه
شرح
والإطلاق والسيرة - خصوصا في الأزمنة القديمة التي لم تكن التفصيلات معلومة لدى عوام الشيعة - كفاية مطلق الإضافة إلى المذهب الخاص وإن لم يعرفوا شيئا من الأسماء والخواص . وقال في الجواهر : « يكفي في ثبوت وصف الإيمان ادعاؤه وكونه مندرجا في سلك أهله ، وساكنا ، أو داخلا في أرضهم ما لم يعلم خلافه » . أقول : وهو كذلك في سائر الملل والنحل فيما يعطونه لأهل ملتهم ونحلهم فيكتفون بمجرد الإضافة والانتساب الإجماليّ ما لم يعرف الخلاف . [ 1 ] إن كان متهما في دعواه . وأما مع عدم الاتهام ، فمقتضى السيرة قبول دعواه بلا فحص . [ 2 ] لأنّ الإيمان شرط واقعيّ ، ولا ريب في انتفاء المشروط بانتفاء شرطه إلا مع الدليل على الخلاف ، ولا دليل في المقام كذلك . وتقدم في [ مسألة 13 ] في الفصل السابق نظير هذه المسألة فراجع وتأمل . [ 3 ] للقطع بعدم رضا الشارع به ، بل يستنكره المتشرعة أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222 | السيد عبد الأعلى السبزواري