تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميّز وغيره [ 1 ] . إما بالتمليك بالدفع إلى وليهم وإما بالصرف عليهم مباشرة ، أو بتوسط أمين إن لم يكن لهم وليّ شرعي [ 2 ] ، من الأب والجدّ والقيم . ( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا وإن كان يحجر عليه بعد ذلك [ 3 ] كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله ، بل من سهم الفقراء أيضا ، على الأظهر من كونه كسائر السهام أعم من التمليك والصرف [ 4 ] . ( مسألة 3 ) : الصبيّ المتولد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن [ 5 ] خصوصا
شرح
[ 1 ] كل ذلك لظهور الإجماع ، والإطلاق ، وكفاية الإيمان التبعي على ما هو المتسالم بينهم في جميع موارد اعتبار الإيمان فيجزي التبعيّ منه مضافا إلى أخبار خاصة : منها : صحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، حتى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ، فقلت : إنّهم لا يعرفون ، قال ( عليه السلام ) : يحفظ فيهم ميتهم ، ويحبب إليهم دين أبيهم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .. [ 2 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة عدم اعتبار كيفية خاصة زائدة على رفع الحاجة وسد الخلة بأيّ نحو تحقق ، فالأصل والإطلاق ، والاعتبار تدل على هذه المسألة . [ 3 ] لأنّ الحجر لا يمنع عن التمليك وإنّما يمنع عن التصرف في الملك . [ 4 ] لإطلاق الأدلة الظاهرة في أنّ المناط رفع الحاجة وسدّ الخلة ، وأصالة البراءة عن كيفية خاصة في دفع الزكاة ، وصحة انقسام التمليك إلى الشخصيّ والنوعيّ والجهتيّ والكل صحيح عند العقلاء . [ 5 ] تبعية الولد لأشرف أبويه في الإسلام مسلَّمة عند الفقهاء نصّا ، وإجماعا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219 | السيد عبد الأعلى السبزواري