وسبيل الله يحفظ [ 1 ] إلى حال التمكن [ 2 ] .
( مسألة 1 ) : تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين ومجانينهم
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا وهي دالة على أنّ الإيمان شرط واقعيّ لا يسقط بالتعذر ، وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في خبر الأوسي : « سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : كنت عند أبي ( عليه السلام ) يوما فأتاه رجل فقال لي : إنّي رجل من أهل الريّ ، ولي زكاة فإلى من أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إنّي لا أعرف لها أحدا . فقال : انتظر بها سنة . قال : فإن لم أصب لها أحدا ؟ قال ( عليه السلام ) :
انتظر بها سنتين - ثمَّ قال له : إن لم تصب لها أحدا فصرّها صرارا ، وأطرحها في البحر ، فإنّ الله تعالى حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 ..
والمراد بالعدوّ هنا : كل من أنكر الولاية وقدم غيرهم عليهم وأيّ معاداة أشدّ من ترجيح المرجوح على الراجح وإزالة الحق عن أهله ومحله .
وأما خبر ابن شعيب عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : يضعها في إخوانه وأهل ولايته . قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال ( عليه السلام ) يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال ( عليه السلام ) : يدفعها إلى من لا ينصب قلت : فغيرهم ؟ قال ( عليه السلام ) ما لغيرهم إلا الحجر » .
فهو مخالف للنصوص الكثيرة غير القابلة للتقييد ومخالف للإجماع أيضا ، فلا بد من طرحه أو حمله على بعض مراتب المستضعفين ، أو سهم المؤلفة .
[ 2 ] لوجوب تحصيل مقدمة الواجب المطلق مهما أمكن .