تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن كان آثما في مخالفة النذر ، وتجب عليه الكفارة [ 1 ] . ولا يجوز استرداده أيضا ، لأنّه قد ملك بالقبض . ( مسألة 32 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمَّ تبيّن له عدم وجوبها عليه ، جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية [ 2 ] وأما إذا شك في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطا ثمَّ تبيّن له عدمه ، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أما الإثم ، فلتحقق المخالفة العمدية . وأما الكفارة فلترتبها عليها نصّا وإجماعا - كما سيأتي في محله . وأما عدم جواز الاسترداد فلما ذكر في المتن . [ 2 ] لأصالة بقاء ملكيته لها وعدم حصول ما يوجب تسلط الفقير عليها . [ 3 ] إن قصد التصدق المطلق على فرض عدم وجوب الزكاة عليه ، فإنّه حينئذ صدقة ، ولا يجوز الرجوع في الصدقة بعد قبض الفقير لها ولو مع بقاء العين . وأما مع عدم هذا القصد ، فمقتضى أصالة عدم حدوث الملكية للفقير جواز الرجوع إلا أن يقال : بجريان حكم معلوم التصدق على مشكوكه وهو مشكل وإن كان موافقا للاحتياط بالنسبة إلى المالك ومخالفا له بالنسبة إلى الفقير .