تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الحاكم [ 1 ] ويعلمه بأنّه من الزكاة . وأما لو كان في وطنه ، وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه ، فليس من ابن السبيل [ 2 ] . نعم ، لو تلبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم [ 3 ] وإن لم يتجدد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصرا ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل . نعم ، لو كان فقيرا يعطى من سهم الفقراء [ 4 ] . ( مسألة 30 ) : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ، ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف [ 5 ] . بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة [ 6 ] .
شرح
بقاء العين وبدله ، إذ البدل لا يصير ملكا طلقا له بتمامه ، بل يقدر رفع الحاجة والضرورة كما كان حكم المبدل كذلك . [ 1 ] مقتضى أصالة عدم خروج ما زاد على قدر الحاجة عن ولاية المالك جواز دفعه إلى المالك أو وكيله مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى الحاكم ، وقد اختار ذلك الشهيد ( رحمه الله ) ، ولكن لا يبعد انقطاع ولاية المالك عنه مطلقا بالإعطاء ، لصدق أنّه إعطاء ودفع للزكاة عرفا ووجوب رد ابن السبيل ما زاد عن حوائجه تكليف حادث مستقل لا ربط له بالمالك ، فيدفعه إلى الحاكم ويبيّن الحال ، فيرى فيه الحاكم رأيه . [ 2 ] لعدم صدقه عليه لغة ، وعرفا ، وشرعا ، لظهور الأدلة فيمن تلبس بالسفر فعلا . [ 3 ] لإطلاق الأدلة الشامل لقصور أصل النفقة حدوثا بعد صدق ابن السبيل عليه بالتلبس بالسفر فعلا . [ 4 ] لوجود المقتضي للإعطاء حينئذ وفقد المانع عنه فيصح ويجزي . [ 5 ] لأصالة البراءة عن اعتبار تعيينه ، وإطلاق الأدلة . [ 6 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن وجوب التعيين ، وظهور عدم الخلاف .