عدم تمكنه من الاستدانة ، أو بيع ما يملكه ، أو نحو ذلك [ 1 ] . ويشترط أن لا يكون سفره في معصية [ 2 ] فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله ، من الملبوس والمأكول والمركوب ، أو ثمنها ، أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محل يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما [ 3 ] . ولو فضل مما أعطى شيء - ولو بالتضييق على نفسه - أعاده على الأقوى [ 4 ] من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها [ 5 ] فيدفعه إلى
شرح
مرسل عليّ بن إبراهيم - في تفسير الآية المباركة - « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله تعالى ، فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .وإطلاق الأدلة يشمل مطلق السفر سواء كان عرفيا أم شرعيا .
[ 1 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة والمرجع في غيره أصالة الاشتغال ، لأنّ الشك في الموضوع يكفي في عدم جواز التمسك بالإطلاق .
[ 2 ] للإجماع ، ولما تقدم في مرسل القميّ بعد حمله على المعصية ، لظهور الإجماع على عدم اعتبار كونه في الطاعة .
[ 3 ] لأنّ مصرف ابن السبيل من المصارف الضرورية عادة فلا بد وأن يقتصر فيه على ما يدفع به الحاجة كما وكيفا ، زمانا ومكانا .
[ 4 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لما مرّ من أنّه من المصارف الضرورية لدفع الضرورة والحاجة فقط بلا فرق بين أن يكون ذلك من جهة الصرف فقط أو من التمليك ، لأنّه على الأخير يكون تمليكا جهتيا لا مطلقا ومن كل جهة ، فدفع الضرورة مقوّم لهذا المصرف ، والضرورات تتقدر بقدرها فلا يملك ابن السبيل ما زاد عن مصرفه .
[ 5 ] لأصالة عدم حدوث حق له فيما زاد على ضرورياته بلا فرق في ذلك بين