السابع : سبيل الله [ 1 ] ، وهو جميع سبل الخير [ 2 ] كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح ، كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجاج والزائرين ، وإكرام العلماء والمشتغلين ، مع عدم تمكنهم من الحج والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة ، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة [ 3 ] ، بل مع تمكنه أيضا لكن مع عدم إقدامه إلا بهذا الوجه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للأدلة الثلاثة : أما الكتاب فإطلاق الآية كما تقدم ، وأما السنة والإجماع فكما يأتي .
[ 2 ] لإطلاق الأدلة ، وإجماع الغنية ، وخبر علي بن إبراهيم : « في سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير على الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 ..
فيكون ذكر الحج والجهاد فقط من باب المثال والغالب في تلك الأزمنة . وقد ورد في تفسير سبيل الله جملة من الروايات الواردة في الوصية ، كما عن الحسن بن عمر قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ رجلا أوصى إليّ بمال في السبيل ، فقال لي : اصرفه في الحج ، قلت : أوصى إليّ في السبيل ، فقال : اصرفه في الحج ، فإنّي لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصية حديث : 1 ..
وفي خبر ابن راشد قال ( عليه السلام ) : « سبيل الله شيعتنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوصية حديث : 2 .والظاهر اتحاد المعنى في الموردين .
[ 3 ] لأنّه المتيقن من تشريع هذا السهم .
[ 4 ] لشمول إطلاق الأدلة لهذه الصورة أيضا ، وهو الذي تقتضيه كثرة اهتمام