الثامن : ابن السبيل [ 1 ] وهو المسافر الذي نفذت نفقته ، أو تلفت راحلته ، بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيا في وطنه [ 2 ] . بشرط
شرح
الشارع بإقامة سبل الخير وإشاعتها بين الناس ، وتحريضهم عليها ولا مقيد له إلا مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا تحل الصدقة لغنيّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .، وأنّ الحكمة في تشريع الزكاة سدّ الخلة ورفع الحاجة ، فلا تصرف في غير مورد الاحتياج . ( وفيه ) : أنّ الأول ظاهر في سهم الفقراء . والأخير من مجرد الحكمة التي لا يقيد بها الإطلاقات كما صرّح به في الشرائع .
فروع - ( الأول ) : لو اشترى من سهم سبيل الله قرآنا ، أو كتابا أو شيئا آخر يصير من سنخ التحرير ولا مالك له ، ولكن يتعلق به حق الله تعالى .
( الثاني ) : مقتضى الإطلاقات جواز صرف سبيل الله فيما يتعلق بمصلحة المالك نفسه ، كما إذا كان بينه وبين غيره نزاع فصرفه في الإصلاح .
( الثالث ) : لو أزيل عنوان سبيل الله لعروض عارض كما لو بنى جسرا ، أو مستشفى في محل ، فحدث حادث لا ينتفع بها أصلا لا يدخل في ملك أحد للأصل ، وللحاكم الشرعي التدخل فيه بما يرى فيه المصلحة .
( الرابع ) : لو صرف شخص من أبناء العامة زكاته في سبيل الله ثمَّ استبصر لا تجب عليه الإعادة ، لأنّه وضعها في موضعها .
( الخامس ) : لو صرف زكاته في مورد بزعم أنّه في سبيل الله ، فبان الخلاف فمع بقاء العين يجوز له صرفه في مصرف آخر من سبل الخير ومع تلفه يعيد زكاته .
( السادس ) : يجوز بإذن الحاكم الشرعي المضاربة بسهم سبيل الله وتوفير هذه الحصة ، وصرف الأصل والربح في سبيل الله .
[ 1 ] بالأدلة الثلاثة التي تطابق المسلمون على العمل بها .
[ 2 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، والصدق العرفي أيضا ، ويقتضيه إطلاق