تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 28 ) : لو كان الدّين للضمان عن الغير تبرعا ، لمصلحة مقتضية لذلك ، مع عدم تمكنه من الأداء ، وإن كان قادرا على قوت سنته ، يجوز الإعطاء من هذا السهم [ 1 ] ، وإن كان المضمون عنه غنيا . ( مسألة 29 ) : لو استدان لإصلاح ذات البين ، كما لو وجد قتيل لا يدري قاتله ، وكاد أن تقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل ، فإن لم يتمكن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم ، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامة ، وأما لو تمكن من الأداء فمشكل [ 2 ] . نعم ، لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل الله ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا [ 3 ] إلا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلة ، ووجود المقتضي وفقد المانع ، وعدم ظهور الخلاف ، وكذا في المسألة الآتية . [ 2 ] لما تقدم من اعتبار عدم التمكن من الأداء في سهم الغارمين . ولكن نسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) ومن تأخر عنه الجواز في خصوص ما تحمله من الدية ، لإطلاق الأدلة ، ولقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلا لخمس : غاز في سبيل الله ، أو عامل عليها ، أو غارم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 7 ص : 17 وفي كنز العمال ج : 3 ص : 285 .. ولكن الإطلاق مقيّد بما مرّ ، والخبر ضعيف لم يوجد في أصولنا ، فلا مدرك للحكم لولا الإجماع وثبوته مشكل . [ 3 ] لما يأتي في سهم سبيل الله عند قوله ( رحمه الله ) : « بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغيره الزكاة » . [ 4 ] لأنّه مع هذا البناء كأنّه يجعل نفسه غير متمكن من الأداء إلا من سهم سبيل الله .