وإن لم يقبضها المديون ، ولم يوكل في قبضها [ 1 ] . ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه ، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصة [ 2 ] .
( مسألة 25 ) : لو كان الدّين لغير من عليه الزكاة ، يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ، ولو بدون اطلاع الغارم [ 3 ] .
( مسألة 26 ) : لو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة ، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه ، أو الوفاء عنه [ 4 ] وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته [ 5 ] .
( مسألة 27 ) : إذا كان ديان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم [ 6 ] ثمَّ يحسب عليه [ 7 ] ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديان وفاء عما في ذمة الغارم [ 8 ] وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة [ 9 ] .
شرح
الفقير وقبضه أو الوكالة في القبض عنه .
[ 1 ] لما تقدم من إطلاق الخبر .
[ 2 ] للأصل ، وما تقدم من إطلاق دليل الاحتساب والمقاصة .
[ 3 ] لظهور الاتفاق ، والإطلاق ، ويعضده الأصل أيضا .
[ 4 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، ولموثق ابن عمار قال : « سألت أبا عبد الله :
عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، ومن أحقّ من أبيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .ويصح فيه الاحتساب والمقاصة أيضا .
[ 5 ] لما يأتي في الشرط الثالث من الفصل التالي .
[ 6 ] لعموم دليل الحوالة الشامل للمقام أيضا ، فيحيل المديون من عليه الزكاة على الغارم مع تحقق شرائط الحوالة .
[ 7 ] لتحقق موضوع الاحتساب حينئذ ، فيجوز بلا محذور فيه .
[ 8 ] بناء على أنّ الاحتساب مثل الأداء والوفاء من كل جهة كما هو الظاهر عند العرب .
[ 9 ] جمودا على احتمال أنّ الاحتساب ليس مثل الأداء من جهة .