تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مقاصة [ 1 ]
شرح
( عليه السلام ) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال ( عليه السلام ) نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .. وفي خبر ابن خالد قال : « دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما رآنا قال : مرحبا بكم ، وجوه تحبنا ونحبها جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة فقال له عثمان : جعلت فداك قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نعم مه ؟ قال : إنّي رجل موسر فقال له : بارك الله في يسارك ، قال : ويجيء الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبان زكاتي فقال له أبو عبد الله : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت تقول موسرا أعطيته ، فإذا كان إبان زكاتك احتسب بها من الزكاة ، يا عثمان لا ترده فإن رده عند الله عظيم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 وفي فروع الكافي ج : 2 ص : 34 باب القرض .. [ 1 ] أما الاحتساب فقد مرّ جوازه نصّا وفتوى . وأما المقاصة فلا موضوع لها بعد الاحتساب . نعم ، يجوز المقاصة قبل الاحتساب ، لموثق سماعة : « عن الرجل يكون له الدّين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال ( عليه السلام ) إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار ، أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها . فإن لم يكن عند الفقير وفاء ، ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فيعطيه من زكاته ، ولا يقاصّه شيء من الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .. وظاهره كما ترى التخيير بين الاحتساب والتقاص في مورد خاص وهو كون الفقير واجدا لمستثنيات الدّين ، ومقتضى إطلاقه عدم الاحتياج في التقاص إلى إذن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208 | السيد عبد الأعلى السبزواري