صرفه في غيره ارتجع منه [ 1 ] .
( مسألة 22 ) : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة ، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس [ 2 ] .
( مسألة 23 ) : إذا لم يكن الغارم متمكنا من الأداء حالا وتمكن بعد حين ، كان يكون له غلة لم يبلغ أوانها ، أو دين مؤجل يحل أجله بعد مدّة ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ، وإن كان الأقوى عدم الجواز [ 3 ] مع عدم المطالبة من الدّائن [ 4 ] ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محل آخر ثمَّ قضاؤه بعد التمكن [ 5 ] .
( مسألة 24 ) : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة [ 6 ] ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدّين ويأخذها
شرح
إذا استولى الفساد والطمع على العباد كما هو واضح لا يخفى . وبذلك يمكن أن يجمع بين كلمات الفقهاء .
[ 1 ] لعدم ما يوجب ملكه له وعدم خروجه عن مورد ولاية المالك ، نعم ، إن انطبق عليه عنوان آخر من الفقر وسبيل الله ونحو ذلك صح الاحتساب لذلك العنوان .
[ 2 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة المعصية الجارحية دون الجانحية ، ووقوعها خارجا دون البناء عليها قلبا ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه .
[ 3 ] لقاعدة الاشتغال بعد كون المتفاهم من الأدلة غير هذه الصور ، ولا إطلاق في البين واردا في مقام البيان من هذه الجهات حتى يصح التمسك به .
[ 4 ] بل ومع المطالبة منه أيضا إن أمكن رضاؤه بالتأخير بنحو السهل اليسير .
[ 5 ] إن لم يقع بذلك في مشقة لا تتحمل عرفا ، وإلا فيجوز الأخذ من سهم الغارمين حينئذ .
[ 6 ] نصوصا ، وإجماعا ففي صحيح ابن الحجاج : « سألت أبا الحسن الأول