تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فالأحوط عدم إعطائه [ 1 ] . ( مسألة 19 ) : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ، إلا إذا كان فقيرا ، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء ، وكذا إذا تبيّن غير مديون وكذا إذا أبرأه الدّائن بعد الأخذ لوفاء الدّين [ 2 ] . ( مسألة 20 ) : لو ادعى أنّه مديون ، فإن أقام بيّنته قبل قوله ، وإلا فالأحوط عدم تصديقه وإن صدّقه الغريم فضلا عمّا لو كذبه أو لم يصدقه [ 3 ] . ( مسألة 21 ) : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدّين ثمَّ
شرح
[ 1 ] للشك في فراغ الذمة حينئذ بعد الشك في شمول الأدلة لمثله ، فيكون المرجع أصالة الاشتغال ، ومنشأ الجواز الجمود على الإطلاقات والعمومات . [ 2 ] كل ذلك لعدم صيرورة المال ملكا للآخذ إما لعدم الشرط وهو كون الدّين في غير المعصية ، أو لعدم الموضوع للدّين كما في الصورة الأخيرة . وأما صحة الاحتساب لأجل الفقر ، فلوجود المقتضي وفقد المانع . نعم ، بناء على اعتبار العدالة فيه يعتبر توبته إن كان الدّين في المعصية ويصح للمالك الرجوع مع التلف أيضا إن لم يكن منه غرور في البين وإلا فلا رجوع حينئذ . وتقدم ما يرتبط بالمقام في [ مسألة 14 ] وما بعدها . [ 3 ] أما القبول في مورد قيام البينة ، فلثبوت قوله بالحجة الشرعية . وأما عدمه في غيره فلأصالة اشتغال الذمة وعدم الفراغ إلا بثبوت الغرم بحجة معتبرة . وقد نسب إلى المشهور قبول دعوى الفقر والغرم مطلقا وقد تقدم عدم وفاء ما استدلوا به للمدعي فراجع [ مسألة 10 ] ويصح في المقام العمل بالحالة السابقة كما مرّ في دعوى الفقر . وقال في الجواهر : « الغنى مانع لا أن يكون الفقر شرطا ، ولو فرض كونه شرطا فهو لمحل تناول الزكاة لا لدفعها ممن وجبت عليه ، لعدم الدليل ، بل مقتضى الإطلاق خلافه . وعلى هذا يتجه ما ذكره الأصحاب من قبول دعوى الفقر والكتابة والغرم فتأمل جيّدا فإنّه دقيق نافع » . أقول : وهو قول حسن في بعض الأزمنة وبالنسبة إلى بعض الأشخاص لا فيما