تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إتلاف . فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا ، ولم يتمكن من أداء العوض ، جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان [ 1 ] . ( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجلا ، فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلوله أجله . وإن كان الأقوى الجواز [ 2 ] . ( مسألة 18 ) : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الدّيان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم [ 3 ] وإن لم يكن مطالبا
شرح
[ 1 ] لأنّ المستفاد من الأدلة أنّ الدّين الحاصل من المعصية لا يعطى من هذا السهم كقوله ( عليه السلام ) : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 27 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .. وصحيح الحجاج « ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا ، قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال ( عليه السلام ) : هو الرجل يقول يا آل فلان فيقع بينهم القتل والدماء فلا تؤدوا ذلك من سهم الغارمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .. وظهور مثل هذه الأخبار في اعتبار أن لا يكون التسبيب إلى حصول الدّين بالمعصية مما لا ينكر ، ويشهد له الاعتبار أيضا . [ 2 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وعدم ما يصلح للتقييد والتخصيص . نعم إن كان في البين وثوق في الجملة بالتمكن من الأداء عند الحلول يصح دعوى انصراف الدليل عنه ، ومع الشك فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم فراغ الذمة إلا بالفحص واليأس ويأتي في [ مسألة 23 ] ما يناسب المقام . [ 3 ] لشمول إطلاق الأدلة له . هذا إذا لم يمكنه الاستقراض ثمَّ الوفاء بعد التمكن وإلا فيأتي منه ( رحمه الله ) في [ مسألة 23 ] أنّ الأقوى عدم الجواز .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205 | السيد عبد الأعلى السبزواري