سهم الفقراء [ 1 ] سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدّين [ 2 ] الذي لا يكفي كسبه أو ما عنده به وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل الله [ 3 ] ولو شك في أنّه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا
شرح
وعن الرضا ( عليه السلام ) : « المديون ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من الدّين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله تعالى فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدّين حديث : 3 ..
ونحوهما غيرهما : وقصور السند منجبر بالشهرة ، كما أنّ ما فيهما من اشتراط الصرف في طاعة الله إما محمول على أنّ المراد بالطاعة مطلق ما كانت في مقابل المعصية لا الطاعة الاصطلاحية كما هو ظاهر الخبر الأخير ، أو مهجور بالإعراض فيشمل الصرف في المباحات أيضا .
[ 1 ] لإطلاق أدلة سهم الفقراء وعدم دليل على اعتبار العدالة في الفقير ، ولا دليل على اعتبار أن لا يكون الصرف في المعصية بالنسبة إلى ما مضى . نعم ، يعتبر أن لا يكون الدفع إلى الفقير إعانة على الإثم وإغراء بالقبح كما يأتي في الفصل التالي .
ثمَّ إنّه لو صرف الدّين في المعصية وتاب ، فالظاهر عدم جواز الوفاء من سهم الغارمين أيضا ، لأنّ المنساق من الأدلة أنّ مجرّد الصرف في المعصية مانع عنه تاب أو لا ، والتوبة لا تغيّر الحكم الوضعي وإن سقط الإثم بها .
[ 2 ] لأنّه يكفي في الفقر الذي يكون مصرف الزكاة الفقر الجهتي ولا يعتبر الفقر من كل جهة ، فالمناط مطلق الفقر لا الفقر المطلق ومن تمام الجهات .
[ 3 ] لما يأتي من أنّه لكل قربة وهذا منها لو لم يكن من أفضلها .