تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم [ 1 ] . ويشترط أن لا يكون الدّين مصروفا في المعصية [ 2 ] ، وإلا لم يقض من هذا السهم وإن جاز إعطاؤه من
شرح
بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه - على هذه الحال - أجزأت عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .. فيستفاد من الأدلة أنّ الاحتياج إلى وفاء الدّين وعدم التمكن منه له موضوعية خاصة لمصرفية الزكاة في مقابل الاحتياج إلى مئونة السنة ، فكل منهما في حد نفسه من مصارفها فلا ارتباط لأحدهما بالآخر . ومنه يظهر حكم الصورة الرابعة : وهي ما إذا كان واجدا لما يؤدي دينه وفاقدا للمؤنة ، فيؤدي الدّين ويأخذ من الزكاة لمؤنته ، كما يجوز له أن يصرفه في المؤنة إن احتاج إليه ويأخذ دينه من الزكاة لظهور الإطلاق والاتفاق . [ 1 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذا القسم أيضا وظهور مقابلة الغارم للفقير والمسكين المقتضية لكونه غيرهما ، بل يمكن جعله من أفراد الفقير أيضا ، لأنّ له أفراد ومراتب وليس مختصّا بخصوص من لم يقدر على مئونة السنة فقط ، بل كل من احتاج إلى ضرورياته ولم يتمكن منها فهو فقير ولا يشمله قوله ( عليه السلام ) : « إنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .، وتشمله الأدلة الدالة على اعتبار الفقر في أخذ الصدقة ، لفرض أنّه فقير فعلا بالنسبة إلى أداء دينه ودعوى الإجماع على اعتبار الفقر بمعنى عدم وجدان مئونة السنة لا اعتبار به في مقابل ظاهر الكتاب والسنة ، بل يمكن أن يعدّ أداء الدّين من المؤنة أيضا كما يأتي في كتاب الخمس . [ 2 ] نصّا وإجماعا ، واعتبارا ، ففي مرسل القمّي - كما تقدم - عن العالم ( عليه السلام ) : « الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله تعالى من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 6 ..