السادس : الغارمون [ 1 ] وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بالأدلة الثلاثة في الجملة أما الكتاب فقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 60 .ومن السنة ما عن القمي في تفسيره عن العالم : « والغارمين » قوم قد وقعت عليهم ديون - إلى أن قال - يجب على الإمام أن يقضي عنهم ، ويفكهم من مال الصدقات » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 6 ..
وكذا خبر ابن سليمان الوارد في تفسير قوله تعالى : * ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * قال ( عليه السلام ) : نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من الدّين من سهم الغارمين - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدّين حديث : 3 .ولإجماع الإمامية ، بل المسلمين .
[ 2 ] خلاصة الكلام : أنّ من لا يكون واجدا لمؤنة السنة ، ولا لما يؤدي دينه فلا إشكال في كونه من مصارف الزكاة ، ولا ثمرة للبحث في أنّه للفقر ، أو للغرم إلا بناء على وجوب البسط وهو غير واجب كما يأتي .
وأما من يكون واجدا لهما فلا إشكال في عدم كونه من مصارفها .
وأما من يكون واجدا للمؤنة وفاقدا لما يؤدي دينه ، فالمشهور بل المجمع عليه كونه من مصارفها ، وتدل عليه الإطلاقات ، وجعله مقابلا للفقير والمسكين في الآية الشريفة ، وخبر زرارة : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه ، وللابن مال كثير ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان أبوه أورثه مالا ، ثمَّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا ، لم يكن أحد أحق