تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فيشتري ويعتق . خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن [ 1 ] . الثالث : مطلق عتق العبد [ 2 ] مع عدم وجود المستحق للزكاة [ 3 ] . ونية الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع [ 4 ] والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق .
شرح
والستمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها قال ( عليه السلام ) : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم . ثمَّ مكث مليّا ثمَّ قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .واحتمال أن يكون ذلك من خصوص سهم سبيل الله خلاف الإطلاق . [ 1 ] لأنّ ذلك هو المتيقن من الأدلة والمعلوم من مذاق الشريعة . [ 2 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع ، وفي موثق عبيد : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، لا بأس بذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .واحتمال أن يكون المراد سهم سبيل الله خلاف ظهور الإطلاق . [ 3 ] لارتكاز ذلك في الأذهان ، فيكون كالقرينة المتصلة بالكلام ، ويقتضيه ظاهر صحيح أبي بصير المتقدم . [ 4 ] بدعوى : أنّ دفع الثمن إلى البائع دفع للزكاة عرفا ، فتجب النية حينئذ ( وفيه ) : أنّه كذلك لو حصل العتق بذلك ، ولكن لو احتاج حصوله إلى صيغة خاصة بعده كما هو ظاهر الأدلة ، والمشهور بين فقهاء الملة ، فلا وجه لوجوبها حينئذ ، بل تجب حين الإعتاق ، ولكن لا أثر لهذا النزاع بناء على كفاية مجرّد الداعي في النية ، وعدم وجوب الإخطار كما هو الحق ، كما لا وقع لأصل هذا البحث ، لخروجه عن مورد الابتلاء رأسا ، فأمثال هذه الفروض فرض في فرض .