تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام ، أو إلى الفقراء بنفسه [ 1 ] . الرابع : المؤلفة قلوبهم [ 2 ] من الكفار ، الذين يراد من إعطائهم ألفتهم [ 3 ] وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار
شرح
كل من له الولاية على جمع الزكاة في دولة ، أو بلد ، أو قرية ، أو محلة ، لأنّ لبسط اليد مراتب متفاوتة جدّا كمية وكيفية ، وشدّة وضعفا ، مباشرة وتسبيبا ، بأن يأذن لثقات المؤمنين بجبايتها مع الوثوق والاطمئنان بهم . [ 1 ] لأصالة عدم فراغ ذمة المالك إلا بما هو المنساق من الأدلة ، والمنساق منها غير المالك . نعم ، لو عينه الإمام أو نائبه لذلك فالظاهر شمول الإطلاق له أيضا . [ 2 ] بالأدلة الثلاثة فمن الكتاب ما تقدم ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 169 .ومن السنة المستفيضة : منها : ما ورد في تفسير القمي عن العالم « الفقراء هم الذين لا يسألون - إلى أن قال : - والمؤلفة قلوبهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 7 .وغيره من الأخبار ومن الإجماع ما عن الإمامية بل المسلمين . [ 3 ] للتأليف عرض عريض جدّا فتارة : يكون بالنسبة إلى الدعوة إلى أصل الإسلام ، وأخرى : بالنسبة إلى مذهب الحق ، وكل منهما تارة : بالنسبة إلى الحدوث وأخرى : بالنسبة إلى الإبقاء وكل من الأربعة تارة : بالنسبة إلى أصل العقيدة القلبية وأخرى : بالنسبة إلى العمل بالأحكام الفرعية فهذه ثمانية أقسام وبضميمة استمالة الكفار إلى الجهاد حدوثا وبقاء تصير عشرة كاملة . ويمكن إرادة الجميع من إطلاق الآية المباركة . وما يأتي من النصوص . وما يظهر منه الاختصاص بالأخيرين من باب الأهم الغالب لا التقييد ، ولكن لا ثمرة لنزاع التعميم أو التخصيص إلا بناء على وجوب البسط على الأقسام الثمانية ولا دليل عليه كما يأتي ، وبناء على عدم وجوبه -
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196 | السيد عبد الأعلى السبزواري