سهما في مقابل عمله [ 1 ] وإن كان غنيا [ 2 ] . ولا يلزم استيجاره من الأول ، أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضا أن لا يعين له ويعطيه بعد
شرح
[ 1 ] لأصالة احترام العمل التي هي من أهمّ الأصول النظامية العقلائية ولكن لا تخرج عن عنوان الزكاتية بذلك ، ولذلك لا يجوز للهاشمي .
[ 2 ] على المشهور المعتضد بالارتكاز العرفي ، وقد أرسل الفقهاء قولهم : « إنّ الإمام مخيّر بين أن يقدر لهم جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدّة مقررة » إرسال المسلَّمات حيث إنّ مثل هذه العبارة ظاهرة في عدم اعتبار الفقر في العامل وأنّ المناط كله حيثية العمل فقط فقيرا كان أم لا ، مضافا إلى أصالة الاحترام في العمل .
ولكن قد أشكل في المقام بأنّ ظاهر الآية يقتضي كون الجعل لأجل الفقر ، مع أنّ الأصل في تشريع الزكاة إنّما هو للفقراء ورفع حاجاتهم وسدّ خللهم .
وفيه : أنّ الأول من مجرد الدعوى ، والأخير من الحكمة التي لا يجب الاطراد فيها ، مع أنّه يصح ما لم يكن دليل على الخلاف ، والإطلاق وظهور الاتفاق دليل على الخلاف ، ويشهد له أيضا إطلاق صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) :
« قلت له : ما يعطى المصدق قال ( عليه السلام ) : ما يرى الإمام ، ولا يقدر له شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .وسياقه شاهد على أنّه لا يعطى لأجل الفقر . وعلى هذا لو تلف تمام الزكاة بحيث لا يبقى منها شيء يلزم الإمام أن يعطي العامل حقه ، بخلاف ما إذا كان الإعطاء لأجل الفقر ، فلا حق له حينئذ . ويمكن منع هذه الثمرة بأنّ المقدار المجعول له مقيد بكونه من خصوص الزكاة لو حصلت ، ولو تلفت فلا شيء له كما في عامل المضاربة حيث إنّه لا شيء له لو لم يحصل الربح ولم يكن شرط في البين فعامل الزكاة كعامل المضاربة بلا فرق بينهما .
وما يظهر من صاحب الجواهر من أنّ عامل الزكاة من فروع ولاية الإمام التي لا ينالها الظالمين دعوى بلا دليل .