ذلك ما يراه [ 1 ] ويشترط فيهم التكليف : بالبلوغ والعقل ، والإيمان [ 2 ] ، بل العدالة [ 3 ] ، والحرية [ 4 ] أيضا على الأحوط [ 5 ] . نعم ، لا بأس بالمكاتب [ 6 ] ويشترط أيضا معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا [ 7 ] وأن لا
شرح
[ 1 ] لعموم ولايته المقتضية لصحة ذلك بالنسبة إليه .
[ 2 ] لا دليل لهم على اعتبار الثلاثة إلا الإجماع . ويمكن فرض صدور جملة من الأعمال الصحيحة من الصبيّ والمجنون مع المراقبة لهما . وأما احتمال أنّ المقام نحو من الولاية وهما قاصران عنها فلا دليل عليه ، وعلى فرض صحته فمن يراقبهما يتصدّى لهذه الولاية .
[ 3 ] لدعوى الإجماع على اعتبارها ولعلهم أرادوا مطلق الوثاقة لا العدالة الاصطلاحية ، لأنّ المناط كله على الوثوق والاطمئنان ، ويشهد له قول عليّ ( عليه السلام ) لمصدقه : « فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا ، غير معنف بشيء منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .وإلا فمقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار العدالة بمعنى الصفة الخاصة ، والمتيقن من إجماعهم على فرض اعتباره هو مطلق الوثوق .
[ 4 ] نسب ذلك إلى الشيخ ( رحمه الله ) ، لأنّ العبد لا يملك ( وفيه ) - أولا : أنّه يملك كما ثبت في محله . وثانيا : عدم ابتناء المقام عليه ، ولذا ذهب جمع إلى عدم الاعتبار .
[ 5 ] جمودا على ظاهر الإجماع في العدالة ، وخروجا عن خلاف الشيخ ( رحمه الله ) في اعتبار الحرية .
[ 6 ] لتشبثه بالحرية ، فيملك ويخرج عن مورد كلام الشيخ حسب ما استدل به وإن كان مخدوشا ، كما مرّ .
[ 7 ] المناط كله إحراز صحة عمله ومعرفة المسائل طريق إلى إحراز الصحة ووجوبها طريقي لا أن يكون موضوعيا وشرطا في صحة العمل كما في سائر الموارد