تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
الأزمان والأمصار ، مضافا إلى عسر إقامة البينة خصوصا بالنسبة إلى النفوس الآبية الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ، ولأنّ التكليف بإقامة البينة نحو إذلال للمسلم ، وهو مما لا يرضى به الشارع الأقدس ، ولأصالتي عدم المال ، والصحة في المقام ، وبما ورد فيما يهدى ، أو ينذر للكعبة من أنّه ينادى على الحجر : « ألا من قصرت به نفقته أو قطع به ، أو نفذ طعامه فليأت فلان ابن فلان فيعطى الأول ، فالأول حتى ينفذ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .. وبما ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر ابن العرزمي : « قال ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى الحسن ( عليه السلام ) والحسين ( عليه السلام ) - وهما جالسان على الصفا - فسألهما ، فقالا : إنّ الصدقة لا تحلّ إلا في دين موجع ، أو غرم مفضع ، أو فقر مدقع ففيك شيء من هذا قال : نعم ، فأعطياه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 6 .. وفي خبر ابن جذاعة قال : « جاء رجل إلى أبي عبد الله فقال له : يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إلى غلة تدرك ؟ قال : لا والله قال : فإلى تجارة تؤب ؟ قال : لا والله ، قال : فإلى عقدة تباع ؟ فقال : لا والله ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا ، فدعا بكيس في دراهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 1 .إلى غير ذلك مما تصلح للشهادة والتأييد . ويمكن الخدشة في الجميع : أما السيرة فلأنّ المتيقن منها صورة حصول الوثوق والاطمئنان بالصدق وسائر الأدلة منزلة على هذه الصورة أيضا ، ويمكن أن تكون هذه الصورة مراد المشهور - خصوصا مع كثرة المدعين للفقر وعدم المبالاة بمطابقة الدعوى للواقع في بعضهم سيّما بعد ما ورد من أنّه « لولا كذب الفقراء لهلك الأغنياء » ففي كل مورد حصل الوثوق بالصدق يجزي ولا يجب التفحص بعده . ثمَّ إنّ المحقق ( رحمه الله ) في كتاب القضاء من الشرائع قال : « إنّ مدّعي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 182 | السيد عبد الأعلى السبزواري